تقرير حقوقي يؤكد استخدام الحوثيين المياه كسلاح حرب على سكان مدينة تعز

 

تقرير حقوقي يؤكد استخدام الحوثيين المياه كسلاح حرب على سكان مدينة تعز

قالت “هيومن رايتس ووتش”، إن مليشيات الحوثي استخدمت المياه كسلاح حرب ومنعت تدفقها إلى مدينة تعز منذ 2015، داعية إلى تلبية احتياجات المواطنين.

وأكدت المنظمة، في تقرير لها أصدرته الاثنين 11 ديسمبر/كانون الأول، تحت عنوان “الموت أرحم من هذه الحياة”، أن الحوثيين استخدموا المياه في تعز كسلاح من خلال منع تدفق المياه إلى مدينة تعز التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، في حين باعت القوات العسكرية في مدينة تعز، إمدادات المياه العامة للسكان لتحقيق مكاسب مادية خاصة.

وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش: “عانى سكان تعز على مدى السنوات الثماني الماضية، حيث جعلت أطراف النزاع حصولهم على المياه النظيفة وبأسعار معقولة من المستحيل تقريبا. لا ينبغي استخدام المياه كسلاح حرب، ويتعين على الحوثيين، اتخاذ إجراءات فورية للسماح بدخول المزيد من المياه إلى شبكة المياه العامة”.

وأشارت المنظمة إلى أن أربعة من أصل خمسة أحواض في تعز تقع تحت سيطرة الحوثيين أو على الخطوط الأمامية للصراع، مما يجعل الوصول إليها غير ممكن لهيئة مياه تعز، لافتة إلى أن غالبية السكان يعيشون في مدينة تعز، عاصمة المحافظة، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

وأكدت أن “الحوثيين منعوا تدفق المياه من الحوضين الخاضعين لسيطرتهم إلى مدينة تعز التي تسيطر عليها الحكومة، رغم معرفتهم بأن سكان مدينة تعز يعتمدون على المياه من هذين الحوضين. واصل الحوثيون أيضا منع وتقييد الوصول إلى المياه كجزء من حصارهم للمدينة، مما أعاق دخول شاحنات المياه، التي يعتمد عليها الناس في تعز غير المتصلين بشبكة المياه العامة منذ فترة طويلة”.

وأشارت إلى أن النقص في مياه الشرب المأمونة والكافية ونقص الصرف الصحي المناسب ساهم في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، مثل تفشي وباء الكوليرا عام 2017 في تعز والذي أودى بحياة أكثر من ألفي شخص.

وتابعت: “يتعين على جميع الأطراف المتحاربة اتخاذ خطوات فورية لتحسين الوصول إلى المياه في المحافظة، بما في ذلك التنسيق، عند الضرورة، لتلبية احتياجات جميع السكان من المياه على المدى القصير والطويل. ينبغي للمسؤولين المحليين أيضا التنسيق مع المجتمع المدني وخبراء المياه لوضع خطة لتطوير ممارسات الإدارة المستدامة للمياه”.

واردفت في تقريرها: “يتعين على أطراف النزاع أيضا تقديم تعويضات للعديد من الأشخاص الذين تضرروا بشكل مباشر من انتهاكاتهم الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك عندما أثرت تلك الانتهاكات على الوصول إلى المياه. ينبغي للأطراف المتحاربة التعاون الفوري من أجل دعم وإصلاح البنية التحتية للمياه المتضررة وغير الصالحة، وهي ضرورية لإعمال حق السكان في المياه”.

قالت جعفرنيا: “الحق في الماء هو أحد أهم مكونات الحق في الحياة. يتعين على الأطراف المتحاربة وضع حد لأزمة المياه في تعز بشكل عاجل واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان استدامة البنية التحتية للمياه في المستقبل”.

أخبار ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من مأرب نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لإظهار العروض الترويجية التي تناسب اهتماماتك، وتعزيز تجربتك على موقعنا.
قبول
رفض