الأخبار العالمية

عاجل .. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لصحيفة كريتر .. الهيمنة الغربية التي استمرت مئات السنيين إنتهت .. تفاصيل

وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، انتقادات حادة للأمم المتحدة ونظامها، مشددا أن “مرحلة استعلاء وهيمنة الدول الغربية على السياسة الدولية انتهت”.

كلام أردوغان جاء خلال لقاء مع “مجلة كريتر” التركية.

وقال أردوغان “العالم وصل لنهاية المفهوم القائل باستعلاء الغرب وإدارته للمشاكل حول العالم.. والجميع بات موقنًا بهذا”.

وشدد قائلا إن “الهيمنة الغربية التي استمرت لمئات السنين انتهت.. ونظام دولي جديد يتشكل”.

ولفت أردوغان إلى أن “العالم شهد بعد الحرب الباردة سياسة عالمية جديدة مركزها الولايات المتحدة الأمريكية، لكن بات واضحا أنه من غير الممكن لهذه السياسة السيطرة منفردة على النظام الدولي.. لقد فشلت بذلك خاصة أنها انسحبت من العراق واضطرت للانسحاب من أفغانستان ولم تستطع تكوين ديمقراطية في هذين البلدين”.

وأكد على صعود دول مثل تركيا كلاعب على الساحة الدولية، قائلا إنه “ليس فقط تركيا بل الكثير من الدول متوسطة القوة بدأت بالصعود وإظهار نفسها.. نحن لم نعد نعيش في عالم يُنفذ فيه ما تقوله القوى الكبرى”.

وسرد أردوغان “الظلم والأزمات التي يشهدها العالم وتعجز الأمم المتحدة على حلها، كأزمة اللاجئين السوريين، وأزمة اللاجئين الروهينغيا في ميانمار، والمأساة التي يعيشها الفلسطينيون، ومعاداة الإسلام في الغرب، والأزمات الإنسانية في إفريقيا”.

وتساءل أردوغان “متى تعامل الغرب مع الأزمة السورية تعاملا إنسانيا؟، مئات الآلاف قتلوا، الملايين هربوا من قصف نظام الأسد،، وعندما قصف الأسد المدنيين بالأسلحة الكيميائية ماذا فعل مجلس الأمن؟ لا شيء”.

ولفت إلى أن “الأمر نفسه تكرر في البوسنة والهرسك وكشمير وفلسطين والقرم وميانمار”، مشددا بالقول “ما نستنتجه من هذا أنّ المنظومة الدولية لا تنتج حلولا عادلة في العالم”.

وشدد أردوغان أن “العدالة لا يمكن تحقيقها بدون تحويل مجلس الأمن إلى أداة تنفيذ، ولا يمكن إجراء أي إصلاح دون إزالة حق النقض (فيتو)”.

وأوضح أن “لأوروبا ممثلين في مجلس الأمن (فرنسا وبريطانيا) في حين لا يوجد أي ممثل عن أمريكا الجنوبية وإفريقيا”، مضيفا أن “نسبة سكان أوروبا هي 5% فقط من سكان العالم، والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن تمثل فقط ربع سكان العالم!”.

وشدد أردوغان أن “منظومة الأمم المتحدة تعاني من أزمة شرعية يتعين تجاوزها، وإلا فلا يمكن تحقيق الاستقرار والنظام في سياسة عالمية تتصرف فيها بعض الأطراف كيفما تشاء”.

وأكد أن “غزو أمريكا للعراق تم بشكل مخالف للقانون الدولي ما أدى إلى مقتل مئات آلاف الأبرياء، وتشريد الملايين وخلق بيئة فوضى تسرح وتمرح فيها التنظيمات الإرهابية.. ولكن لو تمت مراعاة القانون الدولي لربما كنا تمكنا من حل العديد من الأزمات”.

وجدد أردوغان موقفه أنه “لا يمكن استمرار هيكلية يتمتع فيها أعضاء مجلس الأمن بصلاحيات دائمة لا محدودة، ولا يخضعون للمساءلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وتابع “لا يمكن تحقيق العدالة أو إنقاذ الأمم المتحدة (من الوضع الراهن) دون جعل الجمعية العامة بمثابة هيئة تشريعية ومجلس الأمن هيئة تنفيذية”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى