حقوق وحريات

استمرار المماطلة في دفع رواتب الجيش الوطني .. جحود ونكران..الجيش الوطني.. المعاناة مستمرة.. والحكومة تتجاهل.. والوزراء « لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم!

يصاب المراقب والمتابع للشأن اليمني بالاستغراب الكبير وترتسم أمامه العديد من علامات الاستفهام والتعجب حين نكتشف ان معاناة الجيش الوطني مازالت مستمرة.. وصمت الحكومة طال واستطال وتمدد والرئاسة صامتة عن هذا الإهمال المعيب بحق أبطال الجيش الوطني.

الجندي والضابط المقاوم..والمضحي بروحه في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض في جميع جبهات العزة والشرف في مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية الانقلابية المدعومة من إيران …!!

 يبدو الوضع في تعامل الحكومة السلبي مع ملف الجيش الوطني ومتطلباته ومستحقاته كمن أخذوهم لحما ورموهم عظما كما يقال بالمثل الدارج ذلك ان حكومة الدكتور / معين عبد الملك تتجاهل تماما الالتفات الى ما يعانيه الجيش الوطني من معاناة مستمرة منذ شهور من استمرار انقطاع الرواتب لما يقارب العام (ما يعني 12 شهرا) الى عدم صرف تغذية الجيش وعدم توفير متطلبات الجيش من الذخيرة والأسلحة الثقيلة وغيره من المتطلبات..

فالحكومة استعانت بالمثل البوذي إزاء أزمات ومتطلبات الجيش (لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم) وزاد الطين بلة وضاعف من المأساة هذا التجاهل الحكومي لمعاناة الجيش وعدم صرف رواتبه او توفير احتياجاته ومتطلباته باعتبار ان هذا الجيش وأبطاله ورجالاته تحركوا للجبهات وقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن الوطن وإيمانا بعدالة القضية ووقوفا في خندق الشرعية ودفاعا عنها لاستعادة الدولة المنهوبة من المليشيات الانقلابية الحوثية الإرهابية…!! 

الحكومة واللاءات الثلاثة …!! 
منذ عودة حكومة الكفاءات «والتي جاءت وفقا لاتفاق الرياض « الى العاصمة عدن نهاية شهر ديسمبر الماضي كنا نعتقد ونامل ان تتحرك بحرية أكبر باتجاه حلحلة الأزمات والمشاكل والقضايا والعمل الميداني وبذل جهود أكبر لمعالجة عديد قضايا وملفات عالقة تحتاج لمعالجات وحلول حكومية بشكل عاجل غير ان المؤسف ان الحكومة استقرت في قصر معاشيق واكتفت بالأعمال الروتينية المكتبية والاجتماعات والكلام فقط وظلت الملفات عالقة والمشاكل والأزمات بلا حلول بل وتضاعفت الأوضاع سوأ واشتدت الأزمات من كل النواحي بسبب تقاعس الحكومة عن أداء دورها المفترض ومسؤولياتها وواجباتها وتخليها عن مهامها الكبرى ربما خوفا وضعفا من مواجهة الاوضاع في العاصمة عدن والتهديدات التي يشكلها الانتقالي الجنوبي.. 

ومن المؤسف ان تكون معاناة الجيش الوطني وأزمة رواتبه المتأخرة ومتطلباته بعيدة تماما عن الحكومة اذ اكتفت باللاءات الثلاثة أمام معاناة الجيش ومتطلباته فرفعت الحكومة: 
لا رواتب 
لا تغذية 
لا ذخيرة او سلاح ثقيل 
وذلك تجاهلا.. لكل من يتحدث عن معاناة الجيش الوطني ورجاله وأبطاله الشرفاء والأوفياء الذين يرابطون في جبهات العزة والشرف رغما عن كل هذه الظروف القاسية والاهمال الحكومي وصولا الى الجحود والنكران لكل هذه التضحيات الجسيمة والبطولات التي يسجلها أبطال الجيش في مختلف الجبهات القتالية أمام مليشيات الكهنوت الحوثي الإرهابية …!! 
الحكومة واللاءات الثلاثة.. تعامل قاسي واهمال بلا حدود ولا يلوح في الأفق بوادر انفراجه بالاهتمام بأزمة ومعاناة الجيش او بشائر بصرف رواتب الجنود وتوفير متطلباتهم ذلك ان الحكومة يبدو واضحا ان ملف الجيش يأتي في اخر سلم أولوياتها واهتمامها…!! 

الأبطال في الثغور 
يشعر أي أنسان بالخجل واحمرار الوجه ولا يملك ما يبرر او يدافع حين يعرف ان أبطال الجيش وجنوده وضباطه في الثغور والجبهات يضحون بأنفسهم ويقاتلون.. يدافعون عن الأرض والعرض بكل تضحيه وفداء وإيمان راسخ وعقيدة قتالية بمحاربة المد الحوثي الإيراني ومجابهة مشروع الحوثي السلالي البغيض وحرصا على دحر هذه المليشيات الكهنوتية واستعادة الدولة اليمنية من الانقلابيين وتحرير الوطن من براثن الحوثية الإمامية والانتصار لليمن الجمهوري وإعلاء راية الثورة والجمهورية والنصر في كل محافظات الوطن.. 

بذل أبطال الجيش أرواحهم رخيصة فداء للوطن وجمهوريته وسعيا لنصر قريب على عدو اليمنيين الواحد والوحيد (مليشيات الحوثي) وبرغم كل التضحيات والبطولات التي تحققت طيلة السنوات في مواجهة مشروع الحوثي.. 

يتعرض منتسبو الجيش للخذلان والاهمال والجحود والنكران.. فرواتبهم مقطوعة ومتطلبات الجيش والجبهات متوقفة. 

ولا أسلحة توفرت ولا ذخيرة ما جعل الأبطال في حالة يرثى لها.. حزنا وألما وكمدا من هذا الاهمال والتجاهل الحكومي…!! 

رواتب المسؤولون تصرف وراتب الجندي مقطوع 
من المفارقات المؤلمة ان تحرص وتلتزم الحكومة بصرف رواتب الوزراء والمسؤولون الحكوميون وكافة القيادات والمستشارين والوكلاء والمدراء بصورة شهرية وبالعملة الصعبة وبأرقام فلكية بينما تعجز وترفض صرف رواتب جنود الجيش الوطني وأبطاله في الجبهات المواجهة للمليشيات الحوثية. 
 الجندي الضعيف.. المقاوم الشريف.. ينتظر راتبه على أحر من الجمر.. يعيش المعاناة وسط الرياح والغبار يقاتل ويصوب بندقيته باتجاه العدو الحوثي.. لكن راتبه لشهور مقطوع وموقف ويتضور جوعا في الصحراء والجبال ووسط البرد والشمس بينما المسؤول القابع تحت التكييف لا يعاني من اي التزامات يستلم راتبه شهريا وبالدولار.. يا للمقارنة الظالمة والقاسية…!! 

وزراء الحكومة يعبثون بالملايين بعدن 

ولعل ما يغيض أكثر ان وزراء الحكومة ومنذ عودتهم الى عدن واستقرارهم في قصر معاشيق يمارسون مهامهم من داخل القصر ويحرصون على صرف الملايين من الريالات من البنك المركزي في صورة اعتمادات مالية لهم ونفقات ومصروفات ونثريات وما خفي أعظم!!

الوزراء يمارسون حقهم في صرف مستحقاتهم المالية وسحب وصرف الملايين من البنك طيلة الفترة الماضية وحرصوا ايضا على توزيع أموال بصورة عبثية وشخصية على كيانات وشخصيات لشراء الولاءات وكسب المواقف على حساب المواطن والوطن ..ذلك ان الحكومة وبهذا العبث المالي الكبير والسحب من البنك بهذه الصورة بلا حسيب او رقيب او محاسبة ورقابة يعتبر فساد وافساد والسير في طريق تبديد الأموال وصرفها بعبث ودون اي رقابة او محاسبة .

في ذات الوقت فان الحكومة تصرف بلا حساب ولم تقدم حتى الان برنامجها او موازنة الحكومة للسنة المالية الجديدة ما يجعل هذه النفقات والصرفيات بمثابة الخطأ الكبير يستوجب العقاب والمحاسبة .
عبث الحكومة في عدن لا يراعي البتة ما يعانيه المواطن في لقمة عيشه والغلاء الذي ينهش جسده.. وانهيار قيمة الريال والتدهور الاقتصادي.. بينما يقف الجندي المسكين حاملا بندقيته وروحه على كتفه دفاعا عن الوطن وهذه الحكومة التي تسترخص صرف رواتبه.. وتوفير احتياجاته وسلاحه وذخيرته لمواجهة الحوثي.

الحكومة تهمل الجيش الوطني.. وأبطاله ورجاله في الميدان يرفعون راية الوطن ويدافعون عنه بكل شموخ.
واباء وشجاعة!

الحكومة تتخلى عن مسؤوليتها في صرف راتب الجندي الضعيف.. والمقاوم الشريف لشهور وطويلة بينما تصرف رواتب مسؤوليها بانتظام شهريا وبالدولار!

الحكومة تتجاهل معاناة الجيش.. مع سبق الإصرار والترصد.. وفي هذا التجاهل سر في بئر الحكومة ورئيسها وأعضائها ولغزا يصعب فك طلاسمه او حله والوصول الى حقيقته ……!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى